آقا رضا الهمداني
14
مصباح الفقيه
الغسل أيضا غسل حقيقة ، واتّصاله بسابقة يمنعه من الانفراد لا من حصول الطبيعة في ضمنه ، التي هي مناط الامتثال . ألا ترى أنّ جزء الخطَّ خطَّ حقيقة ، وليس فردا منه بانفراده ما لم ينفصل عن سابقه ، فكونه جزءا من سابقه يمنع من حصول الترتيب بين الغسلات وأجزائها ، فما نحن فيه من قبيل ما لو أمر المولى عبده بغسل يده اليسرى عقيب اليمنى ، لا ما لو أمر بغسلها مطلقا ، وبينهما فرق بيّن . المسألة ( الثانية : الموالاة واجبة ) في الجملة إجماعا محصّلا ومنقولا ، كما في الجواهر ( 1 ) ، وفي طهارة شيخنا المرتضى قدّس سرّه : إجماعا مستفيضا بل محقّقا ( 2 ) . ( وهي ) لغة وعرفا : متابعة الأفعال وتعاقب بعضها لبعض غير منقطع عنه بفصل يعتدّ به عرفا ، أو بتخلَّل ما ينافيه . ولكنّ الأقوى الأشهر بل المشهور : أنّ الموالاة المعتبرة في الوضوء ( أن يغسل كلّ عضو قبل أن يجفّ ) جميع ( ما تقدّمه ) . وعن الإسكافي : قبل أن يجفّ شيء ممّا تقدّمه ( 3 ) . وعن الحلَّي وغيره قبل أن يجفّ العضو المتلو لما يغسله ( 4 ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 2 : 252 . ( 2 ) كتاب الطهارة : 133 . ( 3 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 91 ، وكما في مدارك الأحكام 1 : 229 . ( 4 ) حكاه عنه وعن السيّد المرتضى وابني حمزة وزهرة ، العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 134 ، المسألة 82 ، وانظر : السرائر 1 : 101 ، ومسائل الناصريّات : 126 ، المسألة 33 ، والوسيلة : 50 ، والغنية : 59 .